الأربعاء، 13 يونيو 2012

المرأة و ضيوفها الثلاث






خرجت امرأة من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء طويلة وكانوا جالسين في فناء منزلها لم تعرفهم. 

وقالت: لا أظنني أعرفكم ولكن لابد أنكم جوعى. ارجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا. 

سألوها: هل رب البيت موجود؟ 

فأجابت :لا، إنه بالخارج. 

فردوا: إذن لا يمكننا الدخول 

في المساء وعندما عاد زوجها أخبرته بما حدث. 

قال لها :إذهبي اليهم واطلبي منهم أن يدخلوا! 

فخرجت المرأة و طلبت إليهم أن يدخلوا. 

فردوا: نحن لا ندخل المنزل مجتمعي. 

سألتهم :لماذا؟ 

فأوضح لها أحدهم قائلا: هذا اسمه (الثروة) وهو يومئ نحو أحد أصدقائه ، وهذا (النجاح) وهو يومئ نحو الآخر وأنا (المحبة) ، 

وأكمل قائلا: والآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكم 

دخلت المرأة واخبرت زوجها ما قيل. 

فغمرت السعادة زوجها وقال: ياله من شئ حسن، وطالما كان الأمر على هذا النحو فلندعوا (الثروة). 

دعيه يدخل و يملئ منزلنا بالثراء! 

فخالفته زوجته قائلة: عزيزي، لم لا ندعو (النجاح)؟ 

كل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهم وهي في أحد زوايا المنزل. 

فأسرعت باقتراحها قائلة: أليس من الأجدر أن ندعوا (المحبة)؟ فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب! 

فقال الزوج: دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا! أخرجي وادعي (المحبة) ليحل ضيفا علينا! 

خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة: أيكم (المحبة)؟ ارجو ان يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا. 

نهض (المحبة) وبدأ بالمشي نحو المنزل. فنهض الإثنان الآخران وتبعاه، وهي مندهشة 

سألت المرأة كلا من (الثروة) و(النجاح)قائلة : لقد دعوت (المحبة ) فقط ، فلماذا تدخلان معه؟ 

فرد الشيخان: لو كنت دعوت (الثروة) أو (النجاح) لظل الإثنان الباقيان خارجا ، ولكن كونك دعوت (المحبة) فأينما يذهب نذهب معه. 

أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح. 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق